صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

255

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

مشترك واقع على الأنوار لا بالتساوي مع أن نور الشمس يقتضى ابصار الأعشى دون سائر الأنوار فيكون مخالفا لها في الحقيقة وكذلك الحرارة المشتركة بين الحرارات مع أن بعضها يوجب استعداد الحياة دون البواقي وذلك لاختلاف ملزومات النور والحرارة المتخالفة شده وضعفا المتبائنة نوعا عندهم وان اشترك في مفهوم واحد عرضي نعم الكلام في أصل قاعدتهم في أن الواقع على أشياء بالتشكيك انما يكون عرضيا وارد كما ذكره في كتبه ولما كان نسبه الوجود الانتزاعي إلى الوجودات الحقيقية كنسبه الانسانية المصدرية إلى الانسان والحيوانية المصدرية إلى الحيوان ( 1 ) حيث إن المأخوذ عنه والمنتزع منه نفس ذات الموضوع بلا حيثية أخرى غيرها كان الوجود حقيقة واحده لامتناع اخذ مفهوم واحد من نفس حقائق متباينة وانتزاع معنى واحد من صرف ذواتها المتخالفة بلا جهة جامعه يكون جهة الاتحاد وقد مر ذكر هذا الأصل في نفى تعدد الواجب لذاته على أن حقيقة الوجود ليست ماهية كليه وان كانت متفقه السنخ والأصل في جميع المراتب المتعينة لا بتعين زائد على نفسها وجوهرها بل الامتياز بينها بنفس ما يقع به الاشتراك فيها لا غير . ثم إن الدائر على السنة طائفه من المتصوفة ان حقيقة الواجب هو الوجود المطلق تمسكا بأنه لا يجوز ان يكون عدما أو معدوما وهو ظاهر ولا ماهية موجوده بالوجود أو مع الوجود تعليلا أو تقييدا لما في ذلك من الاحتياج والتركيب فتعين ان يكون وجودا وليس هو الوجود الخاص لأنه ان اخذ مع المطلق فمركب أو مجردا لمعروض فمحتاج ضرورة احتياج المقيد إلى المطلق وضرورة انه يلزم من ارتفاعه

--> ( 1 ) يريد ان يحقق ان حقائق الوجودات وان كانت متفاوتة والوجود العام الانتزاعي ليس ماهية له كما مر في أول هذا السفر ان الوجود العام ليس مقوما للوجودات وانما هو اعتبار عقلي الا انه كالماهية لها حيث إنه عرضي بمعنى الخارج المحمول لا بمعنى المحمول بالضميمة ولو كان بالمعنى الثاني لكان حكاية عن ضميمة في الوجودات لا عن ذواتها بذواتها وإذا كانت كذلك كانت وحده المفهوم حاكيه عن وحده الحقيقة كحكاية كل ماهية عن حقيقتها الخارجية على ما هي عليه فتكون في تلك الحقائق جهة وحده ولكنها عين جهة الكثرة والامتياز إذ لا تركيب في الوجودات الخاصة لا من الأجزاء الخارجية ولا من الاجزاء العقلية مطلقا س ره